الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
21
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
يزال ، وهذه الصفات معان قديمات كالذات قائمات بذات الله تعالى ، لا يقال فيها إنها هو ولا أغيار له ، لا يشبه منها شيئاً من صفات ما سواه تعالى وتقدس . المرتبة الثالثة : الصفات الفعلية ، المستندة إلى الصفات المعنوية حسب ما وردت في الكتب المن - زلة وجرت بها ألسنة ذوي النبوة عليهم الصلاة والسلام » « 1 » . [ مسألة 8 ] : في تجسد الصفات يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إذا تجسدت الصفات وظهرت لها أعيان في الصور كان الذكر أجملها صورة وأعلاها مرتبة ، فإنه لا شيء أعلى من الذكر ، وسبب ذلك أنه ما بأيدينا من الحق إلا الذكر ، ولذلك قال : أنا جليس من ذكرني « 2 » فقد صير ذاته ذكره » « 3 » . [ مسألة 9 ] : في احتجاب الصفات يقول الشيخ ابن علوية المستغانمي : « الصفات احتجبت عن الأبصار كما احتجبت الذات . فالقدرة احتجبت بالمظاهر . والإرادة احتجبت بالخواطر . والكلام احتجب بتنوع دلالته مع الحروف والأصوات . والحياة احتجبت لعدم مفارقتها للذات . والسمع والبصر احتجبا من شدة ظهورهما في المكونات . والعلم احتجب لشدة إحاطته وشموله بالمعلومات » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ص 342 . ( 2 ) - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ج : 7 ص : 73 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 441 . ( 4 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 136 .